حيدر حب الله
289
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
( خلاصة الأقوال : 44 ) . لكنّ هذا الكتاب - مع شديد الأسف - مفقودٌ لم يصلنا . 3 - 2 - ( إيضاح الاشتباه ) والدخول لأوّل مرّة في مرحلة التصحيح والضبط ب - إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة : وقد يُسمّى الكتاب بغير هذا الاسم ، إلا أنّ مؤلِّفه صرّح بهذا الاسم في مقدّمته . وأهمّ ما قدّمه لنا العلامة الحلي هنا هو : 1 - لم يهدف المؤلِّف في هذا الكتاب تقويم الرواة بتوثيقهم أوتضعيفهم ؛ إنما غايته منه علاج الأخطاء والاشتباهات التي وقعت في الكتب الرجالية ، في ضبط اسم الراوي ، واسم أبيه وجدّه وقبيلته ، ففي مقدّمة الكتاب يقول : « إنّي مثبت في هذه الأوراق تحقيق أسماء جماعة من رواتنا ، وإيضاحها على وجه الإيجاز والاختصار ، ولم نطل الكتاب باستقصاء أحوال الرجال ، ولا ذكرنا تعديلهم ولا جرحهم . . » ؛ فمثلًا يقول : أبان بن تغلب الجريري : بالجيم المضمومة والراء المفتوحة ثم الياء المنقطة تحتها نقطتين ثم الراء ، وهكذا . إنّ هذا التصدي من قبل العلامة الحلّي لهذا النوع من التأليف وللمرّة الأولى في تاريخ علم الرجال عند الإماميّة ، ينقل لنا الجوّ الذي كان يعيشه ذلك الجيل مع مصادر الرجال السابقة ، ونسخ الكتب الواصلة ، وطريقة تداول الأسماء ، فبالتأكيد وصلت إليهم بعض النسخ مضطربةً وذات أخطاء بيّنة ، فتصدّى الحلّي لهذه الخطوة المهمّة في الحفاظ على التراث من الضياع والتشويه . فخطوة العلامة الحلي في إيضاح الاشتباه لا تعبّر إلا عن واقع تاريخي طبيعي في قضايا النُسخ والتداول والتناقل ، وسيأتي - إن شاء الله - مزيد من الحديث عنها